الشيخ علي الكوراني العاملي

116

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

بكر وعمار بن ياسر وسهل بن حنيف ، وأخبرهم بذلك وبما عليه القوم من المسير فقال محمد بن أبي بكر : ما يريدون يا أمير المؤمنين ؟ فتبسم عليه السلام وقال يطلبون بدم عثمان ! فقال محمد : والله ما قتله غيرهم ! ثم قال علي : أشيروا علي بما أسمع منكم القول فيه ، فقال عمار : الرأي أن نسير إلى الكوفة ، فإن أهلها لنا شيعة وقد انطلق هؤلاء القوم إلى البصرة . وقال ابن عباس : الرأي عندي يا أمير المؤمنين أن نقدم رجالاً إلى الكوفة فيبايعوا لك ، وتكتب إلى الأشعري أن يبايع لك ، ثم بعده المسيرحتى نلحق بالكوفة فنعاجل القوم قبل أن يدخلوا البصرة ، وتكتب إلى أم سلمة فتخرج معك فإنها لك قوة . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : بل أنهض بنفسي ومن معي في اتباع الطريق وراء القوم فإن أدركتهم بالطريق أخذتهم ، وإن فاتوني كتبت إلى الكوفة واستمددت الجند من الأمصار وسرت إليهم . وأما أم سلمة فإني لا أرى إخراجها من بيتها ، كما رأى الرجلان إخراج عائشة . فبينما هم في ذلك إذ دخل عليهم أسامة بن زيد وقال لأمير المؤمنين : فداك أبي وأمي لاتسروحدك ، وانطلق إلى ينبع ، وخلف على المدينة رجلاً وأقم بمالك ، فإن العرب لهم جولة ثم يصيرون إليك . فقال له ابن عباس : إن كان هذا القول منك يا أسامة على غير غِلٍّ في صدرك فقد أخطأت وجه الرأي منه ، ليس هذا برأي ! يكون والله كهيئة الضبع في مغارتها ! فقال أسامة : فما الرأي ؟ قال : ما أشرت به إليه ما رأى أمير المؤمنين لنفسه . ثم نادى أمير المؤمنين عليه السلام في الناس : تجهزوا للمسير فإن طلحة والزبيرقد نكثا البيعة ونقضا العهد ، وأخرجا عائشة من بيتها يريدان البصرة لإثارة الفتنة وسفك دماء أهل القبلة ، ثم رفع يديه إلى السماء فقال : اللهم إن هذين الرجلين قد بغيا عليَّ ، ونكثا عهدي ، ونقضا عقدي ، وشاقاني بغير حق سوغهما ذلك . اللهم خذهما بظلمهما ، وأظفرني بهما ، وانصرني عليهما . ثم خرج في سبع مائة رجل من المهاجرين والأنصار ) . 4 . وفي الكافئة / 19 : ( لما اتصل بأمير المؤمنين صلوات الله عليه مسيرعائشة وطلحة والزبيرمن مكة إلى البصرة ، حمد الله وأثنى عليه ثم قال : قد سارت عائشة وطلحة